الجمعة، 10 أبريل، 2009

ترجمة اليوم: قصيدة "حينما أصبح الافعى إنساناً" لجاريت كايزر

حينما أصبح الافعى إنساناً

جاريت كايزر



(نشر الأصل الانجليزي في مجلة "نيو يوركر" عدد 30 مارس 2009: يمكنك قراءة الأصل هنا)

ترجمة عبدالله الحراصي



(ملاحظة: ما زالت هذه الترجمة في طور الإعداد، وهي ليست ترجمة نهائية، وليست للنشر الآن)





1.

حينما أصبح الافعى إنساناً

لم يستطع أن يتوقف عن ابتلاع

جرذ بعد آخر حتى

أصبح من الضخامة إلى حد أنه لا يستطيع

أن يكمش ضحيته، فأجّرَ

عدداً من الثعابين الأصغر حجماً،

لم يكونوا رجالاً، أو كانوا بالكاد،

ليخنقوا له الجرذان، وجرّاحاً

ليصنع فتحة في ذيله

ارتدى فوقها قبعة مخملية

حينما لم يكن يلفظ وجباته.





2.

حينما أصبح الوعل إنساناً

وجد أنه أراد قرنين أطول

وحينما ظهر مرهم تطويل القرون

في ذات لحظة تمنيه،

فسر هذا بأنه إشارة إلهية.

غمس طرفي قرنيه

بوفاء في مرطبانات المرهم

بعد أن كان قد ألصق قاعدتيهما أولاً بمغسلته

ولكان الأمر بغير هذا في غاية الغرابة.

سرعان ما صارت قرونه من العلو والارتفاع

إلى حد أنه لم يستطع رفع رأسه

ولذا اشترى رافعة من التيتانيوم

تبعته على عجلات صغيرة

والتقطت له بعض الصور ورتبت له جوربيه.





3.

حينما أصبح الحوت إنساناً

لم يكن هذا أمراً ذا بال عنده.

فقد كان الحوت من المشاهير في عالم البحار أصلاً.

وقد ألِفَ الناس رؤيته في بدلة الطعام.

كان لا بد لنهشة الحوت القاتل أن تختفي

طبعاً لزوم الرياء: أنه ليس قاتلاً.

ولكن هيهات! فقد كان القتل عشقه.

هذه ثقافته

وما كان ليخجل منها

مثلما لا يخجل المستئذبون* من ثقافتهم.

وفكّر أنه سوف يكتب أغنية.





4.

حينما أصبح الإنسان إنساناً

صار كلبه مكتئباً، فقد كان بنفسه إنساناً

لبعض الوقت. قال: "إنه شيء طيب

يفعله المرء في عمرنا هذا".

ولأنه كان أفضل أصدقاء الإنسان

لسنوات عديدة،

فقد فهم غرائب الأمور التي قد تحدث

حينما يصبح الإنسان إنساناً.

فالتلفاز، مثلاً، سيختفي

وما أدراك ما الذي سيتبعه.

لم يشأ الانتظار كي يشهد التحول.

فقد أعدّ عظامه

في أكياس العظام المناسبة لها

ونظف الغبار من رخصه العقارية

وانطلق إلى الشارع.



* المستئذبون هم البشر الذين يمتلكون القدرة على تحويل أنفسهم إلى ذئاب في الثقافة الغربية (لمزيد من المعلومات باللغة الانجليزية عن المستئذبين اضغط هنا).

هناك تعليق واحد:

  1. "حينما أصبح الإنسان إنساناً
    صار كلبه مكتئباً، فقد كان بنفسه إنساناً
    لبعض الوقت"


    أحسب أن المبشرين عندما ذهبوا إلى ألاسكا لم يستطيعوا شرحَ [خروف الرب] .. فغيروها إلى [فقمة الرب] .. لذلك ربما لا يفهم العماني أن يكون كلب امرئ ما مكتئباً ..

    على أية حال استمتعت للغاية بقراءة هذه الترجمة .. أعادتني القصيدة إلى مبدأ في الماهابهراتا عن تناسخ الأرواح وحلول روح الإنسان بعد موتِه في كائن حي [كما يفعل أولو المعابد الطوطمية في الهند] ..

    شرعتُ باتصال مباشر مع النص وكأنه كتب باللغة العربية أصلاً .. واستمتعتُ بغوص الشاعر في الدهاليز المظلمة للكائن المكتئب المسمى [إنساناً] ..

    مودتي ..

    ردحذف