الأربعاء، 8 أبريل، 2009

ترجمة اليوم: قصيدة "تقليد شجرة" لجوناثان آرون

تقليد شجرة

جوناثان آرون

ترجمة عبدالله الحراصي


حينما وصلت إلى الحفلة رأيت الجميع
يتحركون في ملابس عيد الميلاد.
تذكرت أنه كان عليّ ارتداء ملابس عيد الميلاد، مثلهم.
انحنيت قليلاً، مددت يديّ
ولوحت بهما قليلاً، وزممت شفتيّ،
مقلداً وجه شجرة، ثم أخذت أقفز قفزاً بطيئاً،
على قدم واحدةٍ،
ثم على الأخرى، كما أتخيل ما تفعله الأشجار
في الغابة، حينما لا يراها أحد.
لربما ظنني الناس نبتة شوكران
أو طمراق. فتاة صغيرة متنكرة كجني صغير
نظرت إليّ نظرة متشككة. ما الذي تفعله؟!
قال محياها. أتسمي هذا تقليد الشجرة؟
خلفها رأيت رجلا مرتدياً بدلة حيوان الرنّة
جالساً عند البيانو. وحينما عزف النغمات الأولى
لأغنية "ليلة عيد ليلة عيد" أغمضت عيني.
وحاولت ثانية.
شعرت في هذه المرة بالريح
تحاول رفع أغصاني. أغصاني التي أثقلها الثلج.
كنت متعلقة بجرف جبل
وأرى فوق قمم الأشجار الأخرى بعض
سحب الأصيل، وشريط نهر رقيق أحمر.
شممت ثلجاً أكثرَ في الهواء. هبّة هواء أو هبتان
همسا حول رقبتي ووجهي، وبحلول هذه اللحظة
لم أكن أسمع سوى الصرير المتأمل
لجارتي هذه أو تلك - وبعد لحظة، سمعت
من بعيد، صرخة ذئب واهية، ولكنها جياشة مندفعة.


نشرت مجلة "نيو يوركر" هذه القصيدة في عددها 15 ديسمبر 2008.

هناك تعليقان (2):

  1. ما فهمت شيء من هذي القصيدة لبر ..

    ردحذف
  2. القصيدة جميلةة جدا ولقد استفدت منهامعلومة جديدة معنى شوكران وطومراق اللتان لم أكن أعرفهما

    ردحذف