الأحد، 31 مايو، 2009

أرَف





هل تعلم كيف تجعل نادلاً في مقهى قاهري يقترب من حافة الجنون غضباً؟ فقط قل له "أريد شاي أحمر لو سمحت"، وانظر إلى وجهه واحذر أن تضحك، فالمسألة "مش هزار". هذا ما حدث لي في المرة الأولى التي زرت فيها القاهرة إذ طلبت "شاي أحمر" (الذي يسميه الهنود عندنا في عمان "شاي سليماني")، فنظر نادل المقهى إليّ نظرة تكثف فيها أكثر من شعور. شعرت عندها أني أشبه بمن يطلب من شخص في غرفة دائرية أن يقف عند الركن، إذ لم يفهم طلبي على الإطلاق، وزاد استغرابي إذ كل من حولي في المقهى يشربون الشاي الأحمر بمتعة ويطلبون أكواباً ثانية وثالثة منه، بل اني رأيت بأم عيني النادل نفسه يحمله إلى طاولة بجانبي. أشرت إلى كوب الشاي الأحمر في الطاولة المجاورة وقلت للنادل "زي ده"، عندها قال "آه، أصدك شاي من غير لبن، ما تئول كده مِالصبح"، قلت له "نحن نسميه شاي أحمر"، فرد بالطريقة المصرية المكتنزة في سخريتها "أحمر أسود أخضر، أهو كله أرَف".

هناك 3 تعليقات:

  1. بدأت يومي بإبتسامه
    أسعد الله صباحك

    ردحذف
  2. نعم... هو كله أرف..

    ردحذف
  3. أسلوب سردي جميل يا دكتور لقد ضحكت فعلا... شكرا لك
    ولوقلت أريد شاي كان بيجيب أحمر على طول لأن شاي حافه يعني شاي أحمر (سليماني) وشاي بالحليب يعني شاي بالحليب :)

    ردحذف