الثلاثاء، 5 مايو، 2009

جريمة وعقاب



تعيش حياتك "ساهياً لاهياً" كما نقول في عمان، حتى تسمع عبارةً موجزة تهزّ كيانك هزّا عنيفاً وتعيد تشكيلك من جديد. ما يهزّ كيانك ويعيد تشكيله ليس بالضرورة الدلالات المباشرة لما قالته تلك العبارة بل ما يحمله ايجازها من رؤية بركانية التفجر للحياة والكون. للإنسان، في رحلة حياته بين ألغام الآخرين، وحدائق زهورهم (إن وجدت).

من العبارات الموجزة التي أتذكرها دائماً ما سمعته (بتاريخ 10 يوليو 2004) في قناة إذاعية أفريقية اسمها Africa Learning Channel (ALC) عن جرائم الاغتصاب التي قام بها المتمردون في سيراليون، حين تحدثت إحدى الفتيات المغتصبات عن تجربتها وفظاعة ما تعرضت له، غير أنها رفضت رفضاً قاطعاً معاقبة من اغتصبها قائلة بأنهم سوف يحملون عقوبتهم بانفسهم ما ظلوا أحياء، وكنزت موقفها في عبارة مدويّة الرؤية The memories will be their punishment ("الذكريات ستكون هي عقوبتهم").

(اللوحة المرفقة عنوانها "ذكريات حزينة" Sad Memories للفنانة الفيلبينية زن دي جيوفاني Zen De Giovanni).

هناك 6 تعليقات:

  1. الذاكرة
    تقتل بـ بطء
    ..،وتعيد الحياة بـ بطء أيضا

    .
    .

    لوحة حزينة
    في ـها حزن لا يمكن تجاهل ـه

    ردحذف
  2. (الذكريات ستكون هي عقوبتهم)
    لمن كان له عقل يختزن الذكريات

    خميس العدوي

    ردحذف
  3. الذكريات ستعاقبهم ..

    بها إ نسانية زائدة عن الحد ..

    ليتهم يعدمون المُغتصب .. يقطعون رأسه

    ردحذف
  4. عجبا لها كيف لا تدفعها الذاكرة للكره او الانتقام إنها لتنسف القالب النيتشوي

    عوض اللويهي

    ردحذف
  5. ماذا لو كانت الذكرياتُ صوراً باهتة في ذاكرة خلاياهم؟
    ماذا لو يرون "الاغتصاب" بصورةٍ وتعبيرٍ آخرين؟

    جميلٌ هذا الإيمان وليت لنا مثله.

    ردحذف
  6. ..

    الذكريات لا تعاقب سوى حملة ( الضمير ) ؛

    فإلى ذاك العهد ..

    ليلى البلوشي

    ردحذف