الجمعة، 1 مايو، 2009

الحوار في منتدى الحارة العمانية

تاريخ الموسوعة العمانية

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوتشي مشاهدة المشاركة

أهلاً وسهلاً بالدكتور الحراصي في حارتنا الجميلة.

عندي فضول كبير لأعرف المزيد عن الموسوعة العمانية. بعضًا من تاريخها، ولم جاءت، وما هو مستوى انتشارها المستقبلي، وما هي محتوياتها، ومدى استقلاليتها العلمية والعملية عن الخط العام للحكومة العمانية.

هناك موسوعات عربية تم نشرها على مواقع الإنترنت، كالموسوعة العربية السورية، وكموسوعة الكيالي.

هل عندكم توجه مشابه؟

لكم التحايا.

بدءاً أحييكم في هذا الموقع الحواري الرائع، والذي يشكل، مع رفقائه من المواقع الحوارية والمواقع الشخصية والمدونات، مظهر حياة، ودليل حراك، ومعقد أمل.

أرى بأن الانترنت قد وفرت أرضية جديدة غير معهودة في الحياة الاجتماعية والثقافية، ليس هنا فحسب، بل في العالم أجمع، حيث تغير مفهوم المجتمع تغيراً جذرياً وكلياً. لم يعد المجتمع هو تلك الجماعة التي قدرت لي الجغرافيا، أو التاريخ، أو البلاد، أو الفئة بسائر أشكالها، أن أكون فرداً منها، بل تغير ليكون أقرب إلى مجتمع العقول والأنفس، العقول والأنفس التي تجتمع في (أو يجمعها) أمر ما وتشكل مجتمعاً جديداً. وهذه المجتمعات الخاصة المتكونة عبر الشبكة وبها والمنطلقة منها أصبحت من القوة والفعالية إلى حد أنها تعيد تشكيل المجتمعات التقليدية.

طرح هذا الوضع الرقمي قضايا وجدليات جديدة. حرية القول الرقمي! الهوية: الاسم الرمزي إزاء الاسم الحقيقي (طبعاً، رغم أن الاسم الحقيقي هو في حد ذاته أسم رمزي)! التواصل اللحظي، وما يتطلبه من أنماط تفاعل بشري جديدة ومتجددة! وغيرها من القضايا.

أشعر بغامر السعادة لمشاركتي هنا إذا، حيث أجد أنني أشكل نفسي من جديد. حياة جديدة لحياتي، وروح جديدة لروحي. وحدي الآن في مكتبة البيت، غير أني لست وحدي. الأصدقاء الرقميون هنا! بأسئلتهم وتساؤلاتهم وتوقعاتهم! تحيط بي الكتب حيث أنا الآن، ويحيط بي كذلك العالم الرقمي عبر هذا المنتدى. أدخل هذا الحوار إذا وأنا على يقين بأنني أدخل حالة جديدة وحياة جديدة تشكل روحاً جديدة! وأفق جديد، بطبيعة الحال، ورؤية جديدة.

أسئلتكم متنوعة وغاية في الثراء: ثراء السؤال وثراء الاجابة المستدعاة. سأسعى ما أمكنني إلى أن أكون أنا، كما أنا دائماً.

الموسوعة العمانية

الموسوعة العمانية هي عمان، وقد كتبت نفسها: كتبت كل حجر فيها، كل نسمة وهبة هواء، كل قطرة فلج أو عين أو بحر، كل طائر، كل حيوان، كل دابة، كل سمكة، كل شجيرة ونبتة وشجرة، كل شخصية في سائر المجالات (التاريخ، الفنون، الآداب، العلوم، الرياضة، ......)، كل نمط موسيقي، كل كتاب عماني، كل رحالة زار هذه البلاد، كل نوع من أنواع المراكب العمانية، كل عرف وسنة تنظم الحركة في البر والبحر، بل وحركة الخيل والابل، كل بيئة عمانية (البدو والشواوي والحضر ...)، كل منتج حرفي عماني .... كل .... كل ... كل شيء. كل شيء له علاقة بهذه البلاد.

وكل هذا سيكون مدعماً بالصور والرسوم التوضيحية والخطوط الزمنية والجداول والخرائط وغيرها من الأشكال التي أسميناها "بيانات غير نصية" دلالة على أهميتها بمرافقة النص المكتوب.

لا تنطلق الموسوعة من رؤية شوفينية (ترى نفسها أفضل وأعلى مقاماً من الآخرين) ولكنها إدراك للذات الجمعية التي تشكل عمان وتدوين لهذا الادراك. بترتيب مداخلها (مواضيعها) الهجائي سوف يعرف القاريء أهم المعلومات والحقائق حول أي موضوع له علاقة بعمان.

تاريخ مشروع الموسوعة العمانية

بدأ المشروع بعمل تمهيدي مسحي للمواضيع الممكنة في عام 2004. بعد عامين من العمل المضني الذي قام فيه الفريق المشكل من قبل وزارة التراث والثقافة الموقرة (والذي يتكون من عدد من الخبراء العمانيين الذين يمثلون مجالات المعرفة المختلفة) بعملية مسح كلي لكل المواضيع التي يمكن أن يتخيلها الانسان وتلك التي لا يمكن أن يتخيلها إلا بجهد جهيد استطاع الفريق في عام 2006 الوصول إلى عدد أولي للمواضيع التي يمكن أن تشكل مواد الموسوعة العمانية. وكان الرقم المخيف: ما يربو على 8000 موضوع يشمل كل شيء له علاقة بعمان، إنساناً وأرضاً.

تم وضع التصور الأولي المفصل للمشروع وقدم إلى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة الموقر الذي شجع هذا المشروع منذ أن كان فكرة إلى أن تحول إلى مؤسسة بها عدد كبير من الباحثين ومركز للباحثين حول المواضيع العمانية في مختلف بقاع الأرض. وجاءت المباركة السامية من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للمشروع لتكون دلالة على أهمية هذا المشروع، وتاريخيته.

الموقف في الموسوعة العمانية

هناك سؤال يدور في بال الكثيرين: ما هو موقف الموسوعة العمانية تجاه مواضيعها؟ في مسائل الخلاف أين ستكون الموسوعة؟ وهل ستضيء جانباً من الحياة العمانية وتترك جوانب أخرى؟

لا شك أن الأدعاء بأن أي جهد انساني هو جهد موضوعي محايد هو ادعاء فارغ لا ينطلق قائله من وعي معمق بالانسان عموماً، وبنزعاته ومواضع صدقه وتوهمه وصحة منطلقاته وآراءه وخطأها. غير أن مشروع الموسوعة سعى من خلال "تدابير احترازية" إلى التخفيف من كل ما يمكن أن يؤثر على "صحة الحقائق" من خلال إعداد دليل للكتابة في الموسوعة العمانية يحدد للكاتب كل شيء يتعلق بمنهج الكتابة، ابتداء من الرؤية الوطنية والبعد عن التحيّز بكل أشكاله وانتهاء بحجم خط التايمز الذي ينبغي أن يسلم به نص المدخل الذي يكتبه.

ومن بين ما يتعرض له الدليل قضايا الانحياز والهوى، ويحدد للكاتب كيفية التعامل مع القضايا الخلافية. وهنا فان الدليل يطلب من الكاتب، في حالة التعرض لموضوع خلافي أن يدرج كل وجهات النظر والآراء التي تجعله خلافياً دون أن يتبنى وجهة نظر معينة أو أن يسعى إلى التأثير على القارئ لتبني أي موقف يعتقد به الكاتب.

وشهادة للتاريخ: لم يتدخل أي إنسان أو جهة في عمل مشروع الموسوعة العمانية، بل كان التوجه والتوجيه من سمو السيد هيثم بن طارق وزير التراث والثقافة الموقر هو الالتزام بصدق الحقائق ودقتها.

هل ستمثل الموسوعة العمانية موقف الحكومة العمانية؟

هذا السؤال يفترض تقسيم عمان إلى حكومة وجهة أخرى لا أعرف كنهها. وهذا تقسيم مضر فيما أرى. ذكرت أعلاه أنه لم يتدخل أحد في عمل الموسوعة العمانية. ولكن لحظة واحدة! معظم الباحثين في المشروع يعملون في الحكومة العمانية (وأنا على رأسهم) فهل ينسحب القول بأن الموسوعة ستمثل الحكومة العمانية؟ ثم ماذا نقصد بالقول بتمثيل رأي الحكومة العمانية؟

الدولة العمانية هي المؤسسة المظلة التي تتكون من الحكومة والمجتمع. والحكومة هي المؤسسات التي تدير الشؤون العامة للمجتمع العماني في كل المجالات، وتبتدئ من العامل والموظف وانتهاء برئيس الوحدة. ينبغي أن نحدد ما نقصده هنا في الحديث عن رأي الدولة وانعكاساته في الوضع الثقافي عموماً والكتابة خصوصاً. هنا ينبغي كذلك النأي عن الرؤى المتوترة والتي تعتقد أن ما تعتقده هو الحقيقة وما يراه الآخرون هو ضرب من الخداع والإيهام المستند إلى مواضع القوى بسائر أشكالها. لا يوجد رأي محايد وموضوعي في أي شيء. إلا في الحديث عن المواد: كحديثنا مثلاً عن ذرات الحديد أو عن الخارطة الوراثية لحيوان ما. أما الإنسان وقضاياه فلا بد أن تحمل وجهة نظر، مهما ادعى المرء خلافها. وهنا فان أي وجهة نظر ينبغي أن تتواضع لترى الصورة الكلية التي تقول بأنها ليست وحدها، وبأن الكون يسع الجميع، وبأن الحق والصدق نسبيان.

انتشار الموسوعة المستقبلي

الموسوعة العمانية ستكون الكتاب الأم عن عمان الانسان والطبيعة. ولا أشك أنها ستكون المرجع الأول لكل من يبحث عن معلومة وحقيقة حول موضوع يخص عمان. ستكون موجودة في المدارس والجامعات والبيوت. لا أشك في ذلك.

أما بالنسبة لوجود نسخة الكترونية بكل أشكال تشكلات النسخ الرقمية فلا ريب أنها ستكون موجودة. تركيزنا الان على العمل الأصلي الذي يهدف إلى إعداد النسخة الأولى التي ستكون ورقية، ولن يكون تحويلها إلى نسخ رقمية وإعدادها للاخراج الرقمي أمراً معقداً لأن كل المعلومات محفوظة رقمياً أصلاً.

 

مجموعة الترجمة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية الرواحي مشاهدة المشاركة

الدكتور عبد الله .. تحية طيبة وبعد ..

أودُّ فقط أن أسألك عن علاقتك بمجموعة وقسم الترجمة في جامعة السلطان قابوس. من خلال علاقتي بالكثيرين ممن درسوا على يديك أفهم أن لك تأثييرا إيجابيا قوياً عليهم وتحثهم دائما على المضي قدما في الانتاج والبعد عن الأطر الجاهزة لا سيما الثقافية منها. الدكتور الفاضل هل يمكن إسباغ صفة [المُنور] أو كما يقولونها بالإنجليزية [إينلايتر] عليك؟؟ وهل تحسبُ أن هذه المهمة لو انتشرت وهذه الصفة أو الواجب أو الخصلة [أيا كانت] على باقي الأكاديميين ستخرج جيلاً متألقا كما هو جيل الترجمة ؟؟

أولا لا يوجد قسم في جامعة السلطان قابوس يحمل اسم قسم الترجمة، بل هناك "برنامج للترجمة" في مستوى الشهادة الجامعية ومستوى الماجستير، ويقدم البرنامجان في قسم اللغة الانجليزية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بالجامعة.

ما علاقتي بمجموعة الترجمة؟ تشرفت (وهذا شعوري الحقيقي، أشعر بشرف عظيم) أن أكون أول مشرف أكاديمي للمجموعة، المشرف التأسيسي الذي ساير بداية المجموعة إلى عهد قريب، ذلك انها الآن تحت إشراف أستاذ آخر بسبب انشغالي في مشروع الموسوعة العمانية. لا بد أن ننتبه هنا إلى أمر مهم وهو أن مجموعة الترجمة هي مجموعة طلابية تعمل خارج إطار البرنامج الدراسي، فجهدها جهد تطوعي. ونشأة هذه المجموعة تعود إلى الآباء المؤسسين من الطلبة وعلى رأسهم الاستاذ أحمد المعيني الذي يدرس في الكلية التطبيقية في صحار والذي تشرفت بتدريسه ويقوم الآن باعداد بحث الدكتوراة في جامعة آستون (نفس الجامعة التي درست فيها للدكتوراة، وعند نفس المشرفة الدكتورة كرستينا شافنر، استاذة الترجمة الشهيرة).

أما عن تأثيري فلا أراه أبداً. كما ذكرت فأنا أشعر بشرف أن أقود جهداً طلابياً، وهو في حقيقته جهد إنساني من الطراز الأول. لم يكن دوري إلا التحفيز البسيط والتوجيه الأبسط. والأرواح تفهم بعضها بعضاً، والخير يجر بعضه بعضاً.

أما بالنسبة للدور التنويري للأكاديمي، وأقول لأي إنسان متميز، فحسبنا وحسبه ألا يكون دوره "إظلامياً" (ولا أعرف إن كان هذا المفهوم موجوداً من قبل). إن قام بهذا، أعني الحد الأدنى من تغيير العقول، التغيير الحقيقي لمسار عقل إنسان آخر، وكتابة إمكانيات مشاهد جديدة في مسرح الحياة، ورسم أو شق طرق جديدة في خارطتها وفي تضاريسها، فهذا يكفي!!!

ولا داعي للاسترسال أكثر من ذلك حول هذا. الحق بيّن والباطل بيّن، ولا مشتبهات بينهما هنا!!

 

الأكاديميون

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية الرواحي

السؤال الآخر: ثمة تهمة دائما تحاصر الأكاديميين الذين يحاولون الانتاج ألا وهي تهمة [البحث عن منصب

إلى أي مدى ترى صحة هذه التهمة، وهل بالفعل الأكاديمي العُماني محاصر بهذه الرغبة الجامحة في نيل منصب وزاري أو وكالي [من وكيل وزارة إنا جازت لي النسبة] ..

كل يوم يمر في حياة أي إنسان هو جملة غالية من لحظات عمره، التي لا تتكرر. ومحطات الانجاز الحقّ الذي يستذكره المرء في لحظات احتضاره وقبل مغادرته الدنيا هي ما يعنيني شخصياً. أرى الصورة الكليّة لحياتي وحياة مجتمعي، في الزمن. أما قضية "تهمة" المناصب فأمرها عجيب!!! هل نطالب البشر ألا يفعلوا شيئاً حتى يكونوا براءً من هذه التهمة؟ وهل هي تهمة أصلاً؟ المنصب منصب: وظيفة تؤديها في موضع ما بها لحظة بداية ولحظة نهاية. هل سيستذكرها الانسان الحكيم في لحظة احتضاره باعتبارها منجزاً حقيقياً؟ لا أرى ذلك.

ولو كان جوهر وجود الانسان الحقيقي يتحقق بمنصب فما أسهل المسألة الإنسانية وما أيسر متطلباتها ومحققاتها!! أما الأمانة التي عُرِضَت على السماوات والأرض والجبال فأشفقن منها فأمرها مختلف أيها الأخ الكريم!!!

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية الرواحي

السؤال [ما أعرف رقم كم نسيت ]

: يتوقع البعض من الأكاديمي بقاءه في برج شبه عاجي، أو عيشه في مجتمع شبه مخملي، ما مدى انطباق ذلك على الحراصي، وما هي مرئياتك تجاه صفة [دكتور] التي ربما يعاملها البعض اجتماعيا كإنجاز وظيفي أكثر مما هي مرتبة بحثية وعلمية ينبغي أن تؤدي إلى المزيد من البحث أو التعليم ..

بالنسبة للأبراج العاجية المتخيلة أو المتوهمة فلا أراها. ليت عندنا برجاً عاجياً حقيقياً! أعني قرار البقاء بعيداً لمراقبة الصورة الأكبر، أو القرار الواعي بالبعد عنها. هذا لو وجد لكان أمراً رائعاً ينم عن موقف. أعتقد أن عزوف الأكاديميين عن المشاركات الثقافية مرده أن هذه المشاركات لا تأتي ضمن اهتماماتهم وأولوياتهم. ربما هناك البعض من لا يستطيع المشاركة، لأسباب مختلفة كذلك. هناك أيضاً من يقول بأنه قادر لكنه لا يريد. تعددت الأسباب والحال واحد!!!

أما عن نفسي أنا فلا أرى نفسي في برج عاجي ولا أعيش عيشة مخملية (إلا أن كانت العيشة المخملية تتمثل في امتلاك بيت به مكتبة وحاسوب، وأسرة)!!

أما "الدكتور" فهي شهادة على فعل ماضٍ (البحث أو الدراسة في مرحلة الدكتوراة) ولا يمكنها أن تكون شهادة على جودة الفعل المستقبلي أبداً. والاستناد عليها للبحث عن مصلحة مادية أو نفسية طبيعي، فهذا طبع البشرية دائماً. الخلل رفيق الانسان، أليس كذلك؟!!

 

ما بعد مشروع الموسوعة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية الرواحي

الموسوعة العُمانية: بحكم صلتي بالأستاذ وليد النبهاني منسق تحرير الموسوعة أفهم أن هذا المشروع يحمل في طياته أفقا مبشراً وجديداً ،، ما يدور في خلدي من تساؤل هو: هل مشروع الموسوعة حتى الآن هو مشروع يحمل صفة الاستمرارية أم هو مشروع [ون تايم شوت] طلقة لمرة واحدة واعذرني على سوء الترجمة ..

ممم .. بس هذي أسئلتي ..

ينتهي المشروع بصدور الموسوعة العمانية نهاية 2010 ولكن هناك ضرورة لاستمرار العمل في الموسوعة العمانية تحديثاً وتطويراً وتصويباً للأخطاء المحتملة (والتي نحاول جهدنا تجنبها). ولا شك أنه سيحدث تفهم للضرورات التي تتطلب استمرارية بذل الجهد في مثل هذا العمل الكبير.

 

الترجمة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أرى الدكتور الحراصي بين جنبات حارتنا، فمرحباً وسهلاً به.

دكتوريّ الفاضل:

1- ما هو رأيك في حركة الترجمة في سلطنة عمان؟ هل يكفي ملحق بسيط كـ"الجسر" لنقل ثقافة وفكر الغرب إلينا؟

تحدثت في أكثر من موضع عن حركة الترجمة في عمان. يمكنك مثلاً قراءة نص المحاضرة التي ألقيتها عن الترجمة في عمان http://harrasi.blogspot.com/2008/07/blog-post_15.html. وملخض رؤيتي أن حركة الترجمة تشهد تقدماً بسيطاً لكنه تقدم واثق الخطى، وما ملحق الجسر (الذي لا أدري بنفسي سبب اختفاءه في الآونة الأخيرة) إلا دليل على هذه الحركة. من الأفضل أن نبتدئ خطوة خطوة (مجموعة الترجمة- أسرة الترجمة - ملحق الجسر - ملحق Beacon) على المشاريع الضخمة ذات الطابع الاعلاني. ما تقدمه الخطوات البسيطة الآن هو ما يسمى في الادارة ببناء القدرات، والأهم أن القائمين على هذه الخطوات هم من صغار السن، وهو ما يبشر بمستقبل أفضل للترجمة في عمان.

2

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

- كثيراً ما نفاجئ بأن الكتب المترجمة عن الغرب (وخصوصاً الأدبية منها) قد تُرجمت ترجمة حرفية للغاية لدرجة أنها تقتل رغبة القارئ في مواصلة القراءة، ألا توجد "حركة تصحيحية" - إن صح التعبير - من أجل إعادة ترجمة تلك الأعمال بصورة أفضل؟

( على سبيل المثال روايات أغاثا كريستي وقصص عزيز نيسين ترجمتها حرفية وجامدة!)

يرتبط هذا السؤال بالسؤال السابق، وإن من بعيد. تلك الترجمات السيئة التي تقرأها لم يقم بها مترجمون أكفاء بطبيعة الحال. انها تقتل الرغبة في القراءة، بل ربما تؤدي إلى اساءة فهم الثقافات الأخرى حين تصل مشوهة رديئة. من الذي سيعجب حتى بشكسبير حين يقرأ بعض الترجمات لأعماله الشعرية المسرحية باللغة العربية. التقيت بالكثيرين الذين يقللون من شأن شكسبير وغيره من عمالقة كتّاب الغرب، فقط لأنهم يصدرون في احكامهم من خلال الترجمة الرديئة.

هل نحتاج إلى "حركة تصحيحية", طبعاً. ليس في الترجمة وحدها بل في كثير من مناحي الثقافة والانتاج المعرفي والفكري والأدبي. ولكن هذا يرتبط بحالة وعي عام، وليس بمشروع يقوم عليه عدد من المترجمين. كذلك ينبغي لمثل هذا العمل الإسناد المعنوي والمادي من قبل مؤسسات دول أو قطاع خاص، ولعل الأمل يوجد في بعض مشاريع الترجمة التي ظهرت في الفترة الأخيرة لتتجاوز عثرات الترجمة الأدبية السابقة.

3

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

- ما رأيك في أن يتصرف المترجم فيما يترجمه، فيحذف مثلاً الأمور المتعلقة بالجنس الصريح التي يراها غير مقبولة ممن يُترجم لهم، أم أن ذلك غير مقبول بحجة أن ذلك يُفقد المترجم مصداقيته؟

الترجمة فعل إنساني والأفعال الانسانية لا يمكن الحكم عليها بالصحة والخطأ. ربما مفهوم "المناسَبَة" هو المفهوم الأفضل هنا. هل من المناسب أن يحذف المترجم أشياء يجدها في النص الأصلي؟ ستستغرب لو قلت لك "ربما نعم" حيث يعتمد على هدف المترجم ورؤيته لمسألة الوفاء الترجمي. سؤالك ينطلق من وفاء المترجم للنص الأصلي، غير أنك ستجد من يقول لك بأن المترجم إنسان مستقل عن كاتب النص الأصلي، وله "وفاءاته" وولاءاته المختلفة. ربما لديه وفاء وولاء لمعتقداته الدينية الخاصة، أو رؤيته المحافظة للمجتمع. ربما سيقول لك بأنه يحافظ على أخلاق المجتمع المترجم اليه النص ولا يريد أن يخدشه. كل هذا مبرر في عالم الترجمة. وهذا لا يفقد المترجم مصداقيته. بالعكس المترجم هنا صادق مع نفسه ومع توجهه. أنا لا أؤيد هذا ولكن لا أستطيع خداعك بالقول بأن المترجم لا ينبغي أن يغير شيئاً. "الترجمان خوّان" فليكن! خائن لشيء ووفي لشيء آخر. ما الحل؟ يكمن الحل في تعدد الترجمات. لا ضير في تعدد الترجمات لأنها تعكس تعدد رؤى المترجمين للحياة وللوجود.

4

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

- كأكادمي ودكتور في جامعة السلطان قابوس : هل ترى أن الطلبة يدخلون قسم الترجمة نتيجة رغبة قوية من أنفسهم؟ أم لأن "النسبة" قادتهم إليه أو أن "الوظائف" تشكل إغراءً لا يمكن مقاومته بالنسبة لهم؟

قلت في ردي على الأستاذ معاوية أعلاه بأنه لا يوجد قسم اسمه قسم الترجمة في جامعة السلطان قابوس. يوجد برنامج للترجمة.

الطلبة الذين يدخلون البرنامج لا ينقادون اليه بفعل عوامل الدرجات، حيث ان اختيار طلبة الترجمة يتم بعد نحو عام من قبولهم طلبة في قسم اللغة الانجليزية، حيث يتقدم من يريد التخصص في الترجمة برغبته تلك الى القسم، ويتم إجراء امتحانات متعددة لاختيار الطالب الذي يثبت قدرته الترجمية. أما عن إغراء الوظائف فهذا موجود، وليس عيباً ولا ضرراً. بالعكس هو شيء جيد. لا يعيش المرء من ترجمته لقصيدة أو قصة قصيرة بل من وظيفة تدر عليه راتباً جيداً.

5

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

- هل توجد حركة ترجمة عكسية نشطة في السلطنة؟ (من العربي للإنجليزي مثلاً)

نعم توجد ولكنها ضئيلة. قمت بنفسي ببعض الترجمات ونشرتها في انجلترا. يوجد الآن ملحق Beacon الشهري الذي يصدر عن جريدة Times of Oman وينشر ترجمات باللغة الانجليزية لأعمال أدبية عمانية. هذا لا يكفي بطبيعة الحال ولكنه يشكل خطوة مهمة، وواثقة.

6

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

- ما هو رأيك في مستوى النشر للأعمال "الترجمية" في سلطنة عمان؟ (المحلية بالطبع)

تعودت أن أنظر الى الجوانب الايجابية والى الجزء المضيء من أي شيء. أرى أن الأعمال الترجمية الموجودة تشكل خطوات جيدة علينا تشجيعها وإكثارها. ليس الإكثار والتشجيع غير المسؤول بل ذلك التشجيع الذي يحرك قدرات الإنسان ذاته ويفرغها في عمل منجز، على شكل ترجمة أو بأشكال أخرى. أرى أن تلك الأعمال جيدة ومهمة. أما الضعف الانساني فموجود في كل مظاهر الحياة.

7

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

- أشارك دوتشي السؤال عن "الموسوعة العمانية" ولكني هنا أود الإستفسار عن البدايات؛ كيف كانت؟ وكيف حصلتم على دعم مولانا حفظه الله؟

أجبت على هذا السؤال في الأعلى.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

8- سؤال أخير عن التدوين : ما هو السبب الرئيسي الذي دفعك لإنشاء مدونة؟ وما هو رأيك في حركة التدوين بسلطنة عمان؟

سوف أجيب على هذا السؤال لاحقاً.

 

ندوة الكلمة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الرواحي مشاهدة المشاركة

السلام عليكم دكتورنا الفاضل

عندي بعض الأسئلة إلى جنابكم الكريم

1/ حضرتَ مؤخرا ندوة "الكلمة .. بين فضاءات الحرية وحدود المساءلة" وفي مداخلتكم في الايوم الأول ذكرتم أنها ندوة تأريخية فهلا تطلعنا على انطباعك بعد مرور أسبوع عليها؟

نعم حضرت هذه الندوة المهمة. كنت أشعر بحراك اجتماعي فيها وعبرها. سيكون لي عودة بتوسع صباح الأربعاء حول هذا الموضوع. أمهلني يوماً ونصف اليوم.

 

الموسوعة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الرواحي مشاهدة المشاركة

2/ الموسوعة العمانية هل تهتم بالتأريخ السياسي والأدبي القريب بمعنى حقبة ما بعد تولي الإمام الخليلي الإمامة في عمان حتى ما قبل ثلاثة وعشرين يوليو لعام ألف وتسعة مئة وسبعين لأن هذه الفترة وإن كان الوقت يبدوا غير مناسب لإظهارها إلا أنها مرحلة ثرية من التأريخ العماني والأشخاص الشاهدين عليها يرحلون واحد تلو الآخر فخشية ضياع التأريخ وهو عادة في هذه الفترة مرتبط بالأدب هل ستقوم الموسوعة بعملية التوثيق لها؟ وهل أجرت أو ستجري مقابلات توثيقية مع الذين شهدوا تلك الفترة؟

الموسوعة العمانية هي الانسان العماني والطبيعة العمانية وما بينهما من تفاعل. ذكرت عبارة تفيد بأن الوقت غير مناسب لاظهار فترات تاريخية معينة، وهذا أمر غير صائب، فالكتابات حول كل تاريخ عمان تترى، وتوجد في عمان (اذهب الى مكتبة الجامعة وستجد معلومات حول كل شيء، كما ستجد معلومات حول أي فترة زمنية في الشبكة كذلك من مصادر أصلية ومراجع كبيرة ومهمة).

لا خشية من فتح باب التاريخ في عمان، فقط المهم هو البعد عن الإثارة التي تقلب التاريخ بأحداثه التي وأشخاصه الذين ينتمون إلى ظروف وسياقات مختلفة عن ظروف اليوم وسياقاته، تقلبه إلى أمر آخر غير القراءة التاريخية. ثم أن الفترة التي ذكرتها لا ينطبق عليها مفهوم التاريخ لقربها الزمني من يومنا هذا.

لست مع كتمان أي حقيقة، وأجد أن هذا يضاد كينونتي الشخصية وكينونتي الاكاديمية التي تتطلب دراسة الحقيقة وتحليلها، ولكني أيضاً لست مع "الربشة" تحت ستار الكتابة التاريخية.

وبالنسبة للفترة التي ذكرت فليس من عمل الموسوعة القيام بعملية توثيق جديد لكل التاريخ العماني ولكل شيء له علاقة بعمان، أي أن مشروع الموسوعة يقدم أهم الحقائق للقارئ ولكنه لا يستطيع أن يتحول الى جامعة ومركز بحث ومركز دراسات في آن واحد. كل هذا مهم ولكنه خارج إمكانية مشروع واحد، في بلد تكوّن تاريخه عناصر مختلفة مركبة ومعقدة ومتداخلة ومتخارجة.

أعود إلى نقطة التكتم: لا ينبغي علينا كباحثين أن ننطلق من هذه المسلمة في طرقنا لمواضيع بحثنا ومواضيع اهتمامنا. علينا الاحتراس على ألا نخرج عن "الموضوعية" (وإن تعذر تعريفها) وألا تتحول دراساتنا إلى أدوات للإثارة وللضجة. ولكن لا داعي للتحدث وكأننا بشكل وأو بآخر "نتآمر" على حقائق حياتنا، تاريخاً ومجتمعاً وجوانب آخرى، من خلال التكتم الواعي. علينا إنجاز "القول" المسؤول، لا "التكتم" الذي يبدو متآمراً.

كل مرحلة من مراحل تاريخ عمان هي تاريخنا: تاريخ أهلنا وتاريخ معيشتنا وتاريخ تحرك الانسان في عمان وتاريخ إرادته، في لحظات وفاقها وفي لحظات تباين وجهات النظر والمواقف فيها.

 

آلية عمل الموسوعة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الرواحي مشاهدة المشاركة

3/ ما هي آلية العمل في الاموسوعة العمانية وهل هي منحصرة على أشخاص معينين؟

هناك أكثر من آلية عمل، لكنها تصب كلها في انتاج المداخل للمواضيع المختلفة. هناك مستوى الكتابة الذي يعتمد على أربعة طرق:

1- الاستعانة بالكتاب المتخصصين (كالباحثين والعلماء الذين تخصصوا في مجالات ذات علاقة بعمان مثل تاريخها أو شخصياتها أو أشجارها). تستعين الموسوعة بهؤلاء الباحثين لاعداد المداخل الخاصة بمجال تخصصاتهم وعلمهم.

2- الاستعانة بالمؤسسات المتخصصة القائمة: مثلا: مداخل الموسيقى يتم انتاجها بالتعاون مع مركز عمان للموسيقى التقليدية.

3- الأعمال الميدانية: هناك مجالات لم تطرق من قبل ولابد من توثيقها مباشرة مثل الأزياء العمانية وثقافة البحر وبعض جوانب الموسيقى، حيث قام المشروع بتمويل أعمال ميدانية جديدة.

4- مساعدو الباحثين في المشروع، وهم من خيرة الشباب العماني من خريجي الجامعات، ويقومون باعداد مسودات مداخل تحت اشراف مشرفي المجالات العلمية.

ولم أفهم قصدك حين تقول "وهل هي منحصرة على أشخاص معينين؟" فان كنت تقصد الكتاب فاستطيع ان أقول بأن مشروع الموسوعة قد اتصل بأغلب (ان لم يكن جميع) المتخصصين في المجالات العمانية. وهم الذين يقومون بكتابة عدد كبير من مداخل الموسوعة. كما أن الكتاب ينتمون الى مؤسسات علمية مختلفة أو انهم باحثون مستقلون، والكتاب ينتمون جغرافياً الى كل بقاع العالم فهناك كتاب من أغلب الدول العربية، كما ان لدينا كتاب من فرنسا وأمريكا وبريطانيا واستراليا ....الخ

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الرواحي مشاهدة المشاركة

4/ سيدي العزيز ألا ترى أن معظم الأكاديميين يعيشون في بروج عاجية ـ كما يقول معاوية ـ فحقيقة نحن لم نستفد من تراكم كلمة دكتور في البلد إلا من القلة القليلة أمثالكم فلماذا يا سيدي وأنت القريب إلينا منهم والقريب إليهم منا هذه العزلة والبروتوكولية الصارمة والجدار الحاجز بيننا وبينهم؟ حقيقة نشعر بأن لنا حقا معهم

تحدثت عن هذا الموضوع المهم في احدى الاجابات فيما تقدم.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الرواحي مشاهدة المشاركة

 

التوفيق بين المسؤوليات

5/ باعتباركم أستاذ اكاديمي ومشرف على الموسوعة العمانية ومترجم ومدون ورب أسرة ومع ذلك فأت بحق فعال في الحراك الثقافي العماني كيف استطعت أن توفق بين هذه المسؤوليات؟

شكرا لك سيدي لسعة صدرك ورحابة قلبك

هذا سؤال صعب وسهل في الوقت ذاته. كل لحظة تستقطعها لشيء فانك في الآن ذاته تستقطعها من شيء آخر، ولكل شيء ثمن. أحاول جهدي أن أبقى حياً، وبقناعة داخلية ذاتية، وبطمأنينة، وأسعى جهدي أن أنأى بنفسي عن كل ما لا أقتنع به وكل ما لست طرفاً فيه. لا أدري ان كنت فعلاً فعالاً مثلما تفضلتم بل أشك في ذلك شكاً صادقاً مع النفس. لا أرى انني فعلت شيئاً. المشتتات كثيرة والعقبات كثيرة، ولكن الرغبة في الفعل كبيرة أيضاً.

 

الترجمة المرئية والمكتوبة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب الأسد مشاهدة المشاركة

يشرفنا كثيرا وجود المترجم القدير الدكتور عبدالله الحراصي معنا في الحارة

عندي بعض الاسئلة التي تتعلق بترجمة المواد السمعية والبصرية

- أنا من هواة الترجمة المرئية للافلام والمسلسلات وقد قمت بترجمة بعض الأفلام والبرامج الوثائقية ولكنني في بداياتي فما النصيحة التي توجهونها إلى مبتدئ مثلي؟

النصيحة الأولى هي القيام بأكبر عدد من الترجمة المرئية subtitling وعرض ما تنتجه على جمهور تختاره ليعلق على ما ترجمته وللحصول على آراءهم في ترجمتك. أنا سأكون سعيداً بالاطلاع على بعض أعمالك. هذا النوع من الترجمة ينقصنا في عمان، بل لا أذكر حتى اسماً واحداً متخصصاً فيه. وهو نوع صعب من الترجمة، لأن محدداته تختلف كثيراً عن محددات الترجمة العادية، فأنت محكور بـ"مساحة صوتية" ومساحة مرئية. بالمساحة الصوتية أقصد الأصوات الموجودة في العمل والتي ينبغي عليك ترجمتها في الحال، والمساحة المرئية تعني أن عليك أن تترجم ما يقال صوتياً في مساحة محددة وبعدد محدود من الكلمات والأسطر (سطر أو سطران في الغالب). ومن المشاكل الموجودة أنك في هذا النوع من الترجمة ستتخلى عن كل المؤثرات الصوتية المصاحبة للصوت بلغته الأصلية وستترجم معنى ما قيل فقط، وينبغي عليك ضغط المعاني في المساحة لأن العمل الأصلي يستمر في الأصوات التي ينبغي أن تتابعها باكملها.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب الأسد مشاهدة المشاركة

- هل لكم أعمال في ترجمة المواد السمعية والمرئية وكيف تقيمون النشاط المتعلق بهذا المجال في السلطنة؟

للأسف ليس لي تجربة في هذا المجال، فتخصصي واهتمامي بعيد عنها. عدت هذه الفترة لمشاهدة الأفلام عموماً والأفلام الوثائقية على وجه الخصوص، وعسى أن أقوم بترجمة أحدها ذات يوم. أما عن تقييمي لهذا النشاط في عمان فلا أستطيع التقييم لعدم متابعتي له ولندرة القائمين عليه أصلاً.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب الأسد مشاهدة المشاركة

- ما هو رأيك في الترجمة السمعية البصرية أو ما يسمى بالدبلجة وهل تشجع الشباب للانخراط في هذا المجال مع العلم أن دبلجة مسلسل أو فلم تحتاج إلى الكثير من الجهد مقارنة بالترجمة الكتابية ولكن الكثير من الناس تفضل متابعة العرض المدبلج بدلا من العرض المترجم كتابيا خاصة لمن لديه بطء في القراءة أو من ليس لديه قدرة على القراءة من وجهة نظري ان التفكير بمشروع كهذا قد يكون ناجح وقد يحصل تعاون من قبل بعض القنوات المحلية والعربية مع مثل هذه المشاريع فنحن كما تعلم بحاجة لدبجلة الكثير من الأفلام الوثائقية والعلمية المفيدة.

مع خالص شكري

مثل الترجمة المرئية فان الدبلجة عمل صعب كذلك لضرورة متابعة الصوت للصوت الأصلي، وهنا تظهر اشكالات مثل جنس المتحدث وترجمة الأصوات المرتبطة بالمشاعر على سبيل المثال وغيرها من المشاكل. وأتفق تماماً معك في إمكانية نجاح مشروع في هذا الاتجاه. لربما قمنا معاً ذات يوم بمشروع مثل هذا.

أخيراً اليك عنوان كتاب مفيد للغاية يشمل عدد من الدراسات في الترجمة الصوتية المرئية عسى أن تجد الوقت لقراءته والاستفادة منه وعنوانه بالانجليزية Topics in Audiovisual Translation ويمكنك تحميله من موقع Scribd بعد التسجيل فيه على الرابط التالي Topics in Audiovisual Translation

ويمكنك اختيار بعض الكتب والدراسات حول الترجمة المرئية من هنا Scribd

وكذلك عن الترجمة الصوتية والمرئية عموماً هنا Scribd

 

الترجمة في المنتديات

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

عذراً أستاذي الفاضل ولكني كنت أقرأ موضوع "تيم لاندن" للأستاذ النسر وخطرت ببالي هذه الأسئلة:

1- كون أن المواضيع التي طرحت في موضوع تيم لاندن مستقاه و مترجمة بمجهود فردي من عضو الحارة الأستاذ "النسر "، فهل يمكن الإعتداد بما ورد في هذا الموضوع؟

مع العلم أنه تم توثيق المعلومات بذكر المصادر سواء العربية منها و الأجنبية أو ما ذكر من وصلات إليكترونية ؟ أي بمعنى هل يمكن إعتبار الموضوع مرجعا للتاريخ العماني الحديث رغم أن كاتبه الأستاذ " النسر" مجهول الهوية بالنسبة لبقية الأعضاء؟

والمقالات جميعها مترجمة و من مصادر مختلفة إلا المقال الذي كتبه المهندس مازن الطائي حول سيرة تيم لاندن في بداية الموضوع. .

مثل هذه الترجمات منتشرة كثيراً، وهي ضرب من الهواية ويحركها الاهتمام الشخصي الصرف غير المؤطر علمياً، ولكني لم أفهم معنى "الاعتداد بها"، فان كنت تقصد استغلالها في دراسات تاريخية علمية فالجواب هو "لا، لا يمكن الاعتداد بها" ولا يكفي ذكر المصادر العربية والأجنبية هنا. فالمترجم غير معروف ولا نعرف خبرته في الترجمة ولا نعرف كذلك مدى مصداقية ترجمته في نقل بيانات النص الأصلي ومعلوماته.

نظرت سريعاً في الرابط الذي بعثته في أسفل رسالتك ووجدت أن الحديث هنا نوع من الدردشة العامة، كما أن المشاركات مملوءة بكثير من الأخطاء اللغوية وغيرها التي تمنع "الاعتداد بها" في دراسات تاريخية موثوقة.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة

2- قام "النسر بترجمة نحو أربعة كتب من الإنجليزية إلى العربية و جميعها تتحدث عن عمان، أولا يجب الإعتداد بترجمة هذه الكتب و توثيق ترجمتها لإستفادة الأجيال العمانية منها لمعرفة الأحداث التي وقعت في بلادهم في النصف الثاني من القرن العشرين ؟

3- المنتديات الإلكترونية أصبحت زاخرة بالمعلومات - و هنا نتحدث عن عمان - أو ليس أجدى لنا أن نوثق و نعتمد ما جاء بها من معلومات كمراجع لدراسات مستقبلية عن الأوضاع في بلادنا ؟

وصلة موضوع تيم لاندن وترجمات الأستاذ "النسر"

وليسمح لي الأستاذ "النسر" لأني أدخلت موضوعه وترجماته في حوارنا هذا.

يمكن الاعتداد بها لو تم نشرها نشراً موثقاً أما في منتديات عامة فلا. لماذا لا يتم نشرها في دور نشر معروفة بحيث يمكن مراجعتها من زوايا الترجمة واللغة وغيرها؟

وأتمنى أن لا يكون ردي هذا مزعجاً لكم هنا، فالقضية التاريخية قضية مختلفة. وقضية المواضيع الكاشفة المثيرة لا تعني أن ما بها هو حقائق. مثل هذه الكتابات هي مثل الأفلام المؤثرة، نعجب بها وتؤثر فينا (الى حين) ولكن لا يعني أن ما شاهدنا هو حقيقة يمكن أن نقبلها، ولا أن نتحدث عن أبطالها على أنهم أشخاص حقيقيون.

طبعاً هذا لا يعني أن المنتديات لا تقدم معلومات تاريخية من قبل أعضاءها عبر مساهماتهم وترجماتهم، غير أن هذا لا يعني قبولها من المنظور العلمي، لعدم التيقن والتثبت العلمي منها. ولأن الكتابة التاريخية ليس موضعها المنتديات العامة.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

1- الشكر للدكتور الحراصي.

2- رأي "أكاديمي" نحترمه و نوليه الاهتمام.

لك الشكر.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

3- نعم هنالك دردشات و تساؤلات و أسئله من المشاركين و لكن كان هنالك أيضا طرح جدي و معلومات موثقة و سرد أحداث من مصادر و مراجع و كتب عربية و إنجليزية و معايشة للكاتب و المترجم لوقائع الأحداث في بلاده.

لا إشكال في هذا. ولكن هذا لا يعني اننا نعتبره ذا قيمة علمية توثيقية.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

4- كنت ألوم نفسي عند الترجمة ... لأني أترجم بواقعية و بحرفية دون المساس بالمعنى و المضمون و مسايرة لطريقة التعبير و الصياغة و البلاغة في اللغة العربية ... أشعر أني كنت أمينا و مخلصا في ترجمتي أكثر من اللازم.

أنا لم أكن اقصد ترجمة معينة أو مترجم معين. جهد كبير قمت به في الترجمة. لا أشك في ذلك كوني أعرف الترجمة. ولكن مكان النشر مهم. ليس المنتدى. ربما تكون الترجمة المقدمة في المنتديات نواة لترجمات تنشر بصورة أكثر وثوقية.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

5- كلا "الكاتب" و "المترجم" معروفين لدى إدارة الحارة و إجتمعوا معهما عدة مرات ... و أقترحوا عليهما تجزأة الموضوع و لكنهما أصرا أن الموضوع وحدة واحدة و أن تاريخ عمان لا يمكن تجزأته و أن تأثير الإنجليز في التاريخ و الدولة العمانية هو هو منذ أيام سلطان بن أحمد البوسعيدي حاكم مسقط.

6- المترجم يا دكتور الحراصي رجل متعلم و درس في الجامعات الأمريكية و البريطانية و لديه من الخبرة في العمل اليومي "باللغة الإنجليزية" و ترجمة الوثائق و المراسلات من اللغتين العربية و الإنجليزية أكثر من 25 عاما. و هو عضو سابق في اللجنة المسيرة لترجمة المصطلحات الفنية و اعتمادها في أحد المحافل الدولية التابعة للأمم المتحدة (1984-1989).

أشكرك على هذه المعلومات، وأرجو أن تعذرني لأني قليل الدخول للمنتديات بسبب الانشغالات المتعددة ولا أعرف المشاركين. غلطتي وأعترف بها! ولكن ينبغي توثيق كل هذه الترجمات وتقديمها للناس خارج إطار المنتديات الحوارية حتى يمكن تقييمها وتقييم مدى امكانية الاعتماد عليها علمياً.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

7- إقترحت إدارة الحارة - بالفعل - توثيق الموضوع و إخراجه في كتاب ... نأمل أن يكون ذلك.

هذا أمر ممتاز. أرغب أن أجاوب على نقطة تتعلق بالأسم. لا أرى إشكال في النشر بغير الاسم الحقيقي لأسباب شتى، ولكن القيمة في موضع القيمة، وهو جودة الترجمة.

 

محمد أمين عبدالله

"رائد الترجمة في سلطنة عمان الأستاذ المرحوم محمد أمين بن عبدالله البستكي ترجم عدة كتب منها لا تريد السلطة لها أن تظهر للعيان ... هل تعتدون بها ؟ ... أم مصيرها الإهمال ... أهم هذه الكتب تقرير لجنة الأمم المتحدة المكلفة بتقصي الحقائق عن القضية العمانية و أحوال عمان و شعبها في منتصف الستينات و الصراع بين السلطنة و الإمامة. الأستاذ محمد أمين ترجم عدة كتب أحمد الله أني وجدتها في مكتبة والدي رحمه الله منها كتب لمؤلفين إنجليز.

محمد أمين عبدالله أسم معروف في عالم الترجمة, ولكن هل سأصدمكم لو قلت باني لا اعتمد ترجماته كثيراً. أرجو تقوم بفعل بسيط: خذ كتاباً من الكتب التي ترجمها الاستاذ محمد أمين عبدالله وقارنها مع الأصل. ستجد اختلافات مخيفة، وتباينات تشكك في وثوقية الاعتماد على الترجمة. هنا لا أهاجم الاستاذ محمد أمين عبدالله ذاته. ربما المسألة مسألة الناشرين انفسهم الذين يقومون باجراء تغييرات وتلخيصات لترجمته. لا أعرف الحقيقة ولكن مقارنة النصوص الأصلية مع ترجمات الاستاذ محمد أمين لا تجعلك في موضع الواثق من إمكانية الاعتداد بها في دراسات علمية.

 

مجلة نزوى

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة

كل التحية للاستاذ الحراصي:

اولا مبارك عليك المدونة الجميلة التي تضم كتاباتك التي كنت اتسائل كيف يمكن الرجوع إليها وخصوصا تلك المنشورة في جريدة عمان.

1- لقد قطعت نزوى شوطا طويلا في الصدور، وانت احد ابرز المساهمين فيها بالنشر، وعلى اتصال بالاستاذ سيف الرحبي، كيف تقيم نزوى عبر تاريخها؟ هل نزوى استطاعت فعلا خلق جو ثقافي حقيقي داخل عمان، ذلك طبعا إذا قارنا مدى الاقبال عليها داخل عمان وخارجها؟هل استطاعت نزوى خلق مرجعية ثقافية عمانية وان تكون منبرا عمانيا للمبدعين العمانيين؟

مجلة نزوى تعد من أهم المجلات الثقافية العربية، وقد كنت في مسيرة المجلة منذ عددها الأول، حيث نشرت العديد من الترجمات والدراسات فيها. أرى أن المجلة قامت بدور كبير للثقافة والفكر والأدب في عمان. تسأل إن كانت خلق جو ثقافي حقيقي داخل عمان: لا أقسم الواقع كما يتبدى لي في سؤالك حيث أن نزوى وغيرها (مثل مجلة التسامح، والمجلات والملاحق الثقافية) هي نفسها جزء من الجو الثقافي الحقيقي. تتبع المجلة من العدد الأول وستجد الكم الهائل من الدراسات والمقالات والنصوص الأدبية المتعددة والترجمات العمانية. هذا هو الجو الثقافي.

بالنسبة للمرجعية الثقافية فلا أعرف المقصود بها، فهي مجلة ثقافية ينشر فيها من لديه انتاج أدبي وثقافي وفكري. أما كونها منبر عماني للمبدع العماني فهي كذلك الى حد كبير.

غير أني أرى بأن الوقت قد حان لدراسة تجربة مجلة نزوى من خلال ندوة يدعى اليها القائمون على المجلة والمثقفون والكتاب العمانيون، لاستكشاف تجربتها حتى الآن وآفاقها المستقبلية.

 

تحليل الخطاب

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة

2- اتجهت في بعض كتاباتك لقراءة الخطاب الديني او الخطاب الاجتماعي المتعلق بالجانب الديني وقدمت فيه دراسة ومقالة في جريدة عمان عن جوابات السالمي، هل مازال الدكتور عبدالله لديه ذلك الهاجس للذهاب عميقا في حفريات ذلك الخطاب؟ وها تعتقد انه يلزمنا مشروع شامل لذلك؟ وما هي طرق التخطيط والتنفيذ لتلك الاليات؟

تلزمنا مشاريع معمقة لدراسة الفكر العماني بكل تجلياته. وأرى أن الكتب الدينية والفقهية العماني تمثل كنزاً للدراسات لم يستكشف من قبل. نحتاج الى دراسات وصفية ودراسات نقدية لهذه الكتب والأفكار، وتتبع خيوط التلاقي فيها وخيوط الافتراق، وخيوط علاقة الفكر بالتاريخ. كل هذا ضروري ولازم وعاجل. الكاتب العماني المعاصر يكاد يكون منبتاً عن تراثه الفكري. لا أقول بأن من اللازم على المثقف العماني أن ينطلق في فكره من ذلك التراث، وخصوصاً ان الانسان أصبح ينتمي الى تراثات غير محلية، عالمية الطابع، ولا يقدم تراث بلاده ليكون "منبعاً" أو "أصلاً" لفكره. لا اشكال في هذا ولا أدعو الى عكسه. ولكن كل ما أقوله أن التراث الفكري العماني ثري ومصدر لكثير من الأفكار والرؤى، ولا يقل عن أي تراث آخر في عمقه وفي تعبيره عن الانسان.

بالنسبة لي فقد قمت ببعض الدراسات وكتبت عدد من المقالات حول التراث العماني. لا يسمح وقتي الحالي بالاستمرار فيها، ولكن حلمي أن أكتب تأريخاً لحركة الفكرة في عمان، منذ أقدم المصادر الى الآن. هذا حلم. أحاول جمع المادة حالياً، ولربما أتى اليوم الذي أقوم فيه بهذا المشروع.

 

لهجات عمان ولغاتها

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة

3- ما هي ابرز المراجع التي تحدثت عن اللهجات واللغات في عمان؟ وهل تلك الدراسات التي قام بها الاجانب اعطت تلك اللغات حقها؟ هل يمكن اعتبار تلك اللغات كلغات اقلية، فبالتالي نرى بأنه تم التعامل معها بالتهميش والاقصاء؟ هل هناك امل بوجود مشروع عماني يهدف لحفظ تلك اللغات من الزوال ودراستها بصورة علمية حسب المتبع في منهجيات علمية رصينة؟ وما هي الافاق التي يفتحها مثل هذا المشروع على تلك اللغات؟ مع العلم ان هناك بعض الترجمات من تلك اللغات ورغم اهمية تلك الخطوة إلا انها تظل بعيدة ولا تضيف عمقا لفهم تلك اللغات بشكل متقن؟

لا يوجد العديد من الدراسات حول لغات عمان ولهجاتها ولكن هناك متخصصون في هذا الجانب، وهناك دراسات كتبت في هذا المجال. في الموسوعة العمانية لدينا عدد من المداخل حول لغات عمان ولهجاتها المختلفة. يمكنني أن أشير الى مقال قامت على ترجمته الاستاذة خالصة الأغبري حول لهجات عمان على الرابط التالي http://www.nizwa.com/volume46/p87_98.html. وقد القيت قبل نحو ثلاثة أسابيع ورقة علمية في حول الواقع اللغوي في عمان استعرضت فيه اللهجات واللغات المتحدثة في عمان، وأشرت الى المخاطر التي تتعرض لها بعض اللغات واللهجات. كان هذا ضمن ندوة للغة العربية نظمتها وزارة التربية والتعليم، ويمكنني أن أبعث لك نسخة منها إن أردت.

أرى اللغة باعتبارها وسيلة تواصل وباعتبارها مخزن تجربة انسانية علينا التعامل معها بعمق. رغم ان اختفاء لغة او لهجة ليس نهاية الكون، ولا يحد من التطور البشري، الا اني أشعر بالأسى لضياع لغة أو لهجة وانقراضها. لغات الجنوب العربي في عمان معرضة تحديداً للانقراض مثل اللغة الحرسوسية والبطحرية والشحرية. هناك لغة لم يبق من متحدثيها الا نحو مائة أو أكثر قليلاً تسمى لغة "الهوبيوت" وهي معرضة للأنقراض. كذلك اللغة "الكمزارية" في مسندم.

كل هذا الوضع اللغوي يتطلب دراسة معمقة له. سمعت ان جامعة السلطان قابوس بصدد القيام بمؤتمر حول هذا الموضوع ولكني لا أملك حالياً تفاصيل إضافية حوله.

أنا مع الترجمة من هذه اللغات. تراث اللغات العربية الجنوبية الشفهي تراث ثري للغاية كما يصف لنا متحدثوها، ولا أشك في ذلك فالانسان في أي مكان يعمق تجربته من خلال الخلق اللغوي الأدبي من شعر وسرد شفهي وأساطير وأمثال. ليتنا نترجم منها، لنفهم أنفسنا!

 

الثقافي والسياسي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة

4-بعد مرور 39 عاما من النهضة هل ترى ان هناك افقا سيأتي يتم من خلاله خلق قنوات حوارية وبناءة بين الثقافي والسياسي في عمان؟

لا أشارك من يحسم في تقسيم الثقافي والسياسي في عمان. أنا الآن في الموسوعة، هل أنا ثقافي أم سياسي؟ مجلة نزوى: هل هي تنتمي الى الثقافي أم إلى السياسي؟ مجلة التسامح؟ النادي الثقافي؟ المنتديات والمدونات الالكترونية؟ بالفعل لا أجد هذا التقسيم صائباً. علينا أن نتعمق في فهم مجتمعنا ولربما وجدنا معايير تصنيف أخرى أهم بكثير من تصنيف الثقافي/السياسي!

 

مشاريع ما بعد الموسوعة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة

5- ما هي مشاريعك بعد الموسوعة؟

القيام ببحوث ودراسات علمية وترجمات أجلتها أو ابتدأت فيها ولم أكملها. هذا هو المشروع الوحيد، وأتمنى أن أقضي بعض السنوات في احدى الجامعات الغربية للقيام ببعض الدراسات في مجال الترجمة وتحليل الخطاب.

 

مستقبل البحث الانساني في عمان

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة

6- ما هو مستقبل البحث في العلوم الانسانية في عمان؟ وهل سيساهم مركز البحث العلمي في ذلك؟

سؤال كبير! ما مستقبل أي بحث في عمان؟ وليس فقط العلوم الانسانية؟

ما زلنا في بداية مرحلة البحث العلمي، وكما تعلم فان الأمور تأتي مجتمعة، فلا بد من انتاج السياق الذي يمكن للبحث العلمي أن يزدهر فيه. لا يكفي اعداد المباني إن لم توجد العقول، ولكن عدد الباحثين العمانيين في تزايد في كل المجالات.

بالنسبة للعلوم الانسانية فعدد الباحثين العمانيين الفاعلين فيها قليل للغاية. ومجلس البحث العلمي فيما أعلم سوف يولي البحوث الانسانية اهتماماً خاصاً رغم أن البحث المعاصر يميل الى البحوث العلمية التقنية وليس الانسانية. أعلم بأن مجلس البحث العلمي يرى في العلوم الانسانية قاعدة للبحث العلمي في كل المجالات، وان الانسان هو الأصل والهدف لك عملية بحث ولذا لا بد من تنشيط البحوث الخاصة بهذا الانسان في مختلف الجوانب.

 

مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين": تحليل خطاب

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

دكتور الحراصي ،،،

1- لك الشكر على إجاباتك المرنة و السلسة ...

2- بالنسبة لما قمت به - "النسر" - من عمل و مشاركة في منتدى الحارة و بالخصوص في موضوع "تيم لاندن" سببه تعريف الجيل العماني الجديد عن الأمور التي إعتورت بلادهم في القرن العشرين ... فمساهماتي تنبع من رسالة و هدف آمنت بهما في توصيل معلومات إلى هذا الجيل المغيب إعلاميا و معرفيا (هذا ما إعتقدت به) ... فلم يكن هدفي الشهرة أو المال ... بل غامرت بطرح نقاط يتحسس منها الكثير و منهم رجالات السلطة ... و لكن دائما و مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين" ، فلم أخشى أو أتردد في طرح موضوع يثار حوله الجدل و التشكيك لأني آمنت أن الحقيقة يجب أن تصل ... ساندتني إدارة الحارة في ذلك فقد كنت أستشف رأيها قبل الطرح في بعض المواضيع.

حسنا أيها العزيز. أرجو أن يتسع صدرك، وهو فيما يبدو لي أكثر سعة من السعة التي أرجوها الآن. سوف أمارس لعبة أتقنها بعض الشيء تسمى تحليل الخطاب:

تأمل في العبارات التالية من حديثك المقتبس أعلاه

- تعريف الجيل العماني الجديد عن الأمور التي إعتورت بلادهم في القرن العشرين ...

- فمساهماتي تنبع من رسالة و هدف آمنت بهما في توصيل معلومات إلى هذا الجيل المغيب إعلاميا و معرفيا

- فلم يكن هدفي الشهرة أو المال ...

- غامرت بطرح نقاط يتحسس منها الكثير و منهم رجالات السلطة ...

- و لكن دائما و مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين" ،

- فلم أخشى أو أتردد في طرح موضوع يثار حوله الجدل و التشكيك

- آمنت أن الحقيقة يجب أن تصل

طرحك مغرق في الايديولوجية والموقف السياسي. وهذا ليس عيباً فتبني أي موقف أمر انساني طبيعي. ولكن ما لفت انتباهي هو ظاهرة تلازم كل خطاب أيديولوجية وهو قوله (ولا أقول ادعاءه) بأنه يملك "الحقيقة"، وأنه "يكشف" "مستور" الآخر (السلطة السياسية في هذه الحالة).

هنا أبدأ في القلق، لا أعني القلق النفسي بل القلق الوطني. لا فرق بين خطابك وأي خطاب آخر في آلياته التي يمكن تقديمها كما يلي:

- تقسيم الكون إلى: ايديولوجيتي في كفة وكل الايديولوجيات الأخرى في كفة.

- أنا أمثل المجموع من خلال "رسالة" أحملها (الشعب، الجيل العماني الجديد في حالتنا هذه)

- ايديولوجيتي تمثل الحقيقة (وقد ذكرت أنت هذا مباشرة)

- ايديولوجيتي بريئة ("لم يكن هدفي الشهرة أو المال"!!)

- ايديولوجيتي شجاعة (وهذا موجود في غير موضع في حديثك أعلاه)

- الله تعالى الذي يمثل الحقيقة الأكبر في الكون معي في ايديولوجيتي، أو أن ايديولوجيتي تمثل الله تعالى. وهو من سيدافع عني.

- الا يديولوجيات الأخرى (ومنها ايديولوجية السلطة الحاكمة) مختلة في عنصر أو عناصر من مكوناتها.

- آلية عملي هي "كشف" إشكالات الايديولوجيات الأخرى، وتناقضاتها. أما أنا فلا تناقض داخلي في ايديولوجيتي. هل هناك حقيقة تتناقض داخلياً؟

- يجب أن تبقى ايديولوجيتي وفكرتي لأنها صحيحة، وإن كان هناك احتمال لاختفاء ايديولوجيات فالايديولوجيات التي تناقض ايديولوجيتي هي التي ينبغي أن تختفي وتزال في الحال، تليها تلك التي هي أقرب اليّ ثم الأكثر قرباً، وأيديلوجيتي يجب أن تبقى، وإن كان من زوال فايديولوجيتي هي آخر من ينبغي أن يزول.

وإذا كان الوضع هكذا فأين تتمثل مواقفك الايديولوجية في الترجمة؟ (وأنا لا أعلق الآن على جودة الترجمة التي أنتجتها أنت ولكن أقدم افتراضات لا أشكك في صحتها حول ما أعتقد بأنه بعد عن "الحقيقة" التي لا أعرف شخصياً معناها):

1- اختيار النص الذي أترجمه (النص الذي "يكشف" الآخر المناوئ).

2- اختيار جمهوره المؤيد لايديولوجيتك. (مكان النشر)

3- مرافقة ترجمتك بكتابات أصيلة تمضي في نفس خط الايديولوجيا. (المقالات والمساهمات الرفيقة)

الآن أريد من صدرك أن يتسع أكثر مما أتخيل: يا عزيزي كل عقائد الكون وايديولوجياته مبنية على هذه الآليات. هي هي بالضبط. لا فرق ولا حتى في إنش واحد!!! كلهم يعتقدون أنهم الرأي الصحيح وأنهم الحقيقة وأن الله تعالى معهم، وأنهم لو كان الأمر بيدهم لكانوا صنّاع جمهورية المثال اليوتوبية والمدينة الفاضلة! فلنتواضع قليلاً أيها الأخ الكريم.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

3- بالنسبة لمصداقية التراجم و المترجمين ... لدي نسخة مترجمة من كتاب "سلطان في عمان" لجان (جيمس) موريس إصدار دار الكتاب العربي لم يذكر إسم المترجم و لكني أجزم أنه المترجم المعروف "قدري قلعجي" ... قرأت النسخة الإنجليزية التي إشتريتها من لندن ... و عندما وجدت الترجمة العربية ضمن الكم الهائل من الكتب في مكتبة والدي رحمه الله ... أخذت بقراءة النسخة المترجمة إلا أني إكتشفت أن الكتاب مبتور و الترجمة مسيسة ... و على سبيل المثال كتب في عنوان الكتاب "سلطان في عمان ... قصة عمان و البريمي كما يرويها كاتب إنجليزي" !!! ... و لك أن تحلل العنوان المترجم !!!

و لما هممت بتدوين مرئيات "جان موريس" في حالة اكتشاف النفط في "سلطنة مسقط و عمان و ظفار" و في البريمي و أبوظبي ... بطلب من الأخوة الأعضاء ... و جدت أن كل ما يمس المملكة العربية السعودية محذوف ... فآثرت أن لا أعتد بهذه الترجمة و أن أترجم ذلك الجزء بنفسي.

في هذا لا أملك الا الاتفاق التام معك.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة

الأستاذ محمد أمين عبدالله البستكي ... ربما في ترجماته تأثر بالجو السياسي السائد ذلك الوقت و بالحركات القومية العربية فهو رحمه الله كان ذو ميول قومية يسارية كما أنه كان يعمل في مكاتب الإمامة في القاهرة و بيروت و كان ضمن وفد دولة الإمامة المشارك في مناقشة القضية العمانية ... هذه التوجهات و الميول لا تعفينا من إعتباره و تقديره كرائد للترجمة الحديثة في دول الخليج العربي و ليس في "سلطنة عمان" فقط.

لك التحية ،،،

لا إشكال هناك في تقدير دوره الترجمي، وقد كتبت عنه بنفسي في غير موضع، مفتخراً به. هذا شيء ولكن الاعتداد العلمي بترجمات غير موثقة هو أمر آخر. ألا توافقني على ذلك؟

 

مشاريع ما بعد الموسوعة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفلق مشاهدة المشاركة

أخي الدكتور،

أشكر وجودك هنا ... نورت الحارة!

1- هل هناك خطط - لما بعد الانتهاء من الموسوعة - لترجمات خارج حدود الوطن ؟ أقصد بذلك أعمال ربما أدبية أو سياسية أو ثقافية ليست مرتبطة بعمان بشكل مباشر.

ذكرت بعض الخطط في اجاباتي على أسئلة سابقة. يتمنى الانسان أن يفعل الكثير ولكن المحدوديات تقيد الرغبة والارادة. سأسعى إن استطعت القيام بترجمة لبعض الأعمال في مجال تخصصي، الاستعارة والترجمة.

 

خطوات الترجمة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفلق مشاهدة المشاركة

2- ما هي خطوات الترجمة بشكل عام؟ (أعتذر إن بدا السؤال عاما بعض الشيء، ولكننا في بعض الأحيان نضطر لترجمة بعض المواد من لغة إلى أخرى ولا توجد لدينا منهجية في ذلك ... )

بالعكس. سؤال منطقي وملحّ أحياناً. سوف أكون عملياً في اجابتي.

- عليك أولا أن تقرأ النص الأصلي قراءة فاهمة

- ابحث عن معاني الكلمات التي لا تعرفها

- ترجم النص ترجمة أولية

- اترك الترجمة بعيداً عنك لمدة (يوم على الأقل، إن أمكن بطبيعة الحال)

- عد لقراءة الترجمة دون أن تنظر للأصل بعد تلك المدة. وقم بالتعديل الذي تعدوك اليه قراءتك الجديدة

- ولديك الآن ترجمة جيدة.

طبعاً هذا تبسيط لعملية الترجمة ولكن الخطوات صالحة لانتاج ترجمة مقبولة وخصوصاً في حالة النصوص ذات الصبغة العامة.

أما بالنسبة للنصوص المتخصصة (كالنصوص العلمية أو التقنية) فلا بد من الاستعانة بقواميس متخصصة وخبراء كذلك. الانترنت كذلك وفرت كثير من النصوص التي بها مقابلات لأغلب المصطلحات العلمية. تستطيع الاستفادة منها.

بالنسبة للنصوص الأدبية، المسألة في كثير من الأحيان (بعد اجراء الخطوات أعلاه) مسأة ذوق أدبي وموائمات ثقافية يعمد اليها المترجمون أحياناً، وأعني بها تلك الخطوات التي يقومون بها كي يبدو النص طبيعياً في لغته الجديدة من حيث اللغة ومن حيث الجوانب الثقافية.

 

العقل والعدل

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوتشي مشاهدة المشاركة

الأستاذ عبدالله الحراصي،

أعجبتُ برجاحة رأيك. وقد رجعتُ لمدونتك اليوم لأستزيد من آرائك ونظرتك للأمور المتنوعة.

رجاحة رأيي؟!! أول مرة أعرف هذا!!!

عموماً. علمتني الحياة (القصيرة) أن للحياة أوجه عدة، وأن العدل ضرورة حتى لا يحدث الرعب الذي بشر به الفيلسوف الاغريقي بلوتوس حين قال بأن "الانسان ذئب للإنسان". أتذكر هذه العبارة دائماً. تخيفني كثيراً. لا أريد أن أكون ذئباً أفترس أي أحد، وهنا يأتي العدل. العدل يقول بأن نرى الأمور من حيث يراها الآخرون. لا نوافقهم بالضرورة. نختلف معهم. ولكن علينا أن نفهمهم أولاً (ذكرت كلمة "علينا" ولا أقصد توجيه السلوك، ولكن أشعر بعدالة المسعى). وقبل أي حكم لابد من الفهم. أجد أن الكثيرين يتحولون إلى ذئاب ضارية تفترس بعضها بعضاً ظلماً بعدم تأنيها في الفهم. ربما هي طبيعة الإنسان أن يضع نفسه في قلب الكون وينطلق من أنه المركز، ويسعى إلى فرض هذا، ويتحول إلى ذئب حتى ولو في حديث أو لقاء عابرين.

والعدل، بهذا المعنى، أمر عسير عسير. أحياناً يجعلك مشلولا تماماً، لا تقوى على قول شيء ولا على فعل شيء، لأنك تفهم الآخر، أو هكذا تعتقد أو تريد. أسعى ما أمكنني أن أوضح وجهات نظري في الأمور حين يطلب مني أو حين يستدعي الداعي، ولكن إن لمحت أو توجست أو شعرت بأن الآخر ذئب، وأنه في غير موضع فهمي، فاني الزم الصمت, بل انني أجاريه أحياناً حتى لا يستئذب أكثر. المجاراة ضرورية أحياناً لأنها تقربك من الآخر. تجعلك تنغمس فيه وفي ما يرى وفي كيف يرى.

أجاري أحياناً حين أشعر بأن طرحي لرأيي سيكون استئذاباً على إنسان آخر لا يستطيع أن يدافع عن نفسه، فأؤذيه من حيث لا يشعر هو. لا أريد أن أغير قناعات أحد، على الإطلاق، ولا أريد نسخاً أخرى مني (ولا أستحق، بصدق) عن طريق المحاجة والسعي المنطقي أو التأثيري للإقناع. البشر يختلفون طوال تاريخهم. التاريخ البشري يقول هذا. على يقين بأني لن أكون الشخص الذي ستكون نهاية هذا الناموس البشري على يده، أو بفعل لسانه.

 

جماء

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوتشي مشاهدة المشاركة

ذكرتَ القرية العمانية "جمّاء" في مدونتك. أنت الآن في قلب المدينة، في محافظة مسقط.

كيف ترى الإنسان العماني بينهما؟ إلى أي مدى "يتغير" الإنسان بين القرية والمدينة؟

وكيف ترى واقع المرأة بينهما؟.

جماء قرية في ولاية الرستاق. هي الحد الفاصل بين الداخل والساحل من تلك الجهة، وبوصلتها تتجه نحو الداخل من حيث اللهجة والثقافة. غادرت جمّاء عام 1988 حين جئت للجامعة طالباً في كلية الآداب (قسم اللغة الانجليزية، حيث أدرس الآن). وأعيش الآن في الخوض.

سوف أصدقك القول. ربما لطبيعة شخصيتي، لا أشعر بالقرية ولا بالمدينة على الاطلاق. شعوري الحقيقي هو اني اعيش داخل نفسي فقط. لا في جماء أرى القرية ولا في مسقط أرى المدينة. حتى في المدن الكبرى التي زرتها ومن بينها لندن وطوكيو والقاهرة لم أشعر بالمدينة. لم يدهشني شيء.

ربما شرح هذا يحتاج المزيد من التعبير، وربما سوف أتحدث عنه يوماً ما. لا أتحدث الان عن نفسي ككاتب (لا أرى نفسي هكذا) ولكن كانسان بسيط.

أما سؤال المرأة بين القرية والمدينة فلا أدري كيف أجيبك. لا أعرف فعلا عن القرية الكثير الآن. لا أذهب الى جمّاء لفترة تزيد عن الليلة إلا في العيدين، وإن كان هناك عزاء عند أحد الأهل. ولكن من اليقين أن المرأة تغيرت كثيراً، كما أرى من خلال عملي. لا أعتمد المظاهر وثائقَ على وضع المرأة. فلا المرأة التي تعيش في القرية تشعر بملل أو ضيق، فيما أعتقد، ولا تلك المزدهية في المدينة مزدهية الداخل. أظن هذا. أرى أن هناك أشياء أعمق تشغل روح كل انسان، وتتلاعب بها في أرجوحة السعادة والضيق بدرجات ألوانهما المختلفة. هذه سنة الانسان، عند الاسكيمو وفي غابات اندونيسيا وفي العراق وفي جماء وفي مسقط.

أعرف أن اجابتي مملة ربما، أو لا تقول شيئاً ولكن هذا ما أشعر به الآن.

 

هناك 5 تعليقات:

  1. لله درك يا دختوري

    ردحذف
  2. حوار جميل ومدونه رائعة إنها بالفعل ما يمكن ان اسميه بالدفيئه، عصارة افكار وقراءات وملاحظات ، حري بنا متابعتها والغرف منها حتى الثمالة

    حتما لن تكون هذه هي الزيارة الاخيرة
    سأبقى على تواصل مع جديد المدونة ولا استطيع القول قديمها، فليس كل قديم قديم وليس أيضا كل جديد جديد


    كل التوفيق يا دكتور عبدالله الحراصي
    خالص المودة والاحترام
    عوض اللويهي

    ردحذف
  3. نعم لله درك يا دختور ..

    أعجبني حديثك عن جماء في نهاية الحوار ..

    ردحذف
  4. حوارٌ رائع
    وأعجبتني لغة المُحاوَر كثيراً جداً.. سلسة وما يُمكن أن يُقال عنها "تدخل في القلب قبل العقل"!

    جميل أيها الحرّاصي.

    ردحذف
  5. قرأت الحوار ومقال شرفات ومجددا مقال ما بعد الندوة. أنت أخي وصديقي تحمل مشروعاً نضاليا وعميقا أكثر نفعا من مشاريع اصحاب الربشة وأنا منهم. الاوطان والامم بحاجة الى حكماء يقيمون الايقاع وحركته لذلك انت وسط هذا التدافع تمثل ذلك الدور الحيوي.
    تحياتي ومودتي

    سالم المحروقي، رئيس النادي الثقافي، مسقط

    ردحذف